اخر الأخبار

اعلان

حمل القالب من عالم المدون

الثلاثاء، 25 فبراير 2020

مصر تقبل تدخّل صندوق النقد الدولي كي تجلب مزيدًا من الديون



أثار إعلان طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري عن المحادثات الي تجريها جمهورية مصر العربية، مع صندوق النقد الدولي مقابل حصول مصر على بعض المساعدات الفنية التي تتعلق بإصلاحات هيكلية في النظام المالي المصري،  بعض المخاوف والتحفظات التي أثارت الخبراء الاقتصاديين، بسبب حالة الغموض التي تتعامل بها الإدارة المصرية في إدارة السياسة المالية

وفي وقتٍ سابق كان محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر قد تحدث خلال مؤتمر قامت بتنظيمه وزارة البترول المصرية عم الفرص الاستثمارية في قطاع الطاقة المصري، وأكّد أن الهدف من طلب المساعدة من صندوق النقد يكون لتقليل الإجراءات البيرقراطية كي تعمل على تحسين الوضع الاستثماري، لأنّ الحكومة المصرية تعتبر زيادة النمو الاقتصادي هو أولوية بالنسبة لها كي تعمل على خلق فرص عمل جديدة وتقليل نسب البطالة

وربط بعض الخبراء الاقتصاديين التصريحات التي قام بها طارق عامر ببعض الإجراءات التي تقوم بها الإدارة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي والتي كانت عبارة عن طرح العديد من الشركات التابعة لجهاز المشروعات الوطنية والذي هو تابعٌ للقوات المسلحة بالبورصة، بعد مشكلة ابداها صندوق النقد الدولي بسبب سيطرة المؤسسة العسكرية على الاقتصاد في مصر

ومن وجهة نظر الخبراء الاقتصاديين أن الإجراءات التي اتبعتها الحكومة في بيع البنوك الحكومية المصرية والتعديلات التي طرأت على قوانين البنوك، بالإضافة للفشل في الحصول على قرض الصين والذي يبلغ ثلاثة مليارات دولار والذي يهدف لاستكمال المشروعات التي هي للمرحلة الأولى من العاصمة الإدارية في مصر، وكذلك الانخفاض في معدلات النمو المتوقعة، كما تحتل مصر المركز الاول في الدول العربية التي تعتبر من أكثر الدول اقتراضًا ما يدل على أنّ مصر ستخضع  للوصاية من قبل الصندوق الدولي

غموض مريب

وبحسب رئيس الأكاديمية الأوروبية للتمويل والاقتصاد الاسلامي الدكتور أشرف دوابة، فإن التصريحات التي ألقى بها طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري بخصوص طلب المعونة من صندوق  النقد الدولي كي يقوم بإعادة الهيكلة يكتنفها الكثير من الغموض، مما يؤدي لكثير من البلبلة بشكل الدعم الفني الذي ستتلقاه مصر مما يثير شكوكًا هل سيكون هذا التدخل إداري فقط أم استشاري

وأكّد أن الدعم الفني الذي قال عنه محافظ البنك المركزي من الممكن أن يحتوي على إعادة الهيكلة للبنوك العاملة داخل القطاع المصرفي كما من الممكن أن يشمل المالية المصرية بشكل عام مما يُثير عديدًا من التساؤلات حول السبب الحقيقي الذي يكون وراء طلب هذا الدعم الفني وهل هو مرتبط بزيادة معدلات الاقتراض في مصر في الفترة الماضية وهل هو مرتبطٌ بإدخال تعديلات طالب بها صندوق النقد الدولي قبل الموافق على قروض جديدة تحاول مصر الحصول عليها خلال الفترة القادمة

وبحسب ما أفاد به الخبير دوابة أنّ الهدف من كلّ الاجراءات التي يقوم بها النظام المصري هي رغبته في الحصول على المزيد من القروض الجديدة سواءً كانت من الصندوق أو أتت بضمانةٍ من الصندوق تحديدًا وأنّ النظام المصري قد أصبح مدمنًا للقروض ولا يستطيع أن يبقى بدونها، وهو على استعداد لتقديم التنازلات للحصول عليها

وصاية دوليّة

وتحدّث بعضُ الخبراء الاقتصاديين وربطوا بين التصريحات السابقة لطارق عامر والتي أعلن فيها أن الصندوق الدولي عرض منح قرضٍ جديدة لمصر غيرَ أنّ الجمهورية رفضت، وبين التصريحات للمتحدث باسم الصندوق والذي يقول أن الصندوق لم يفكر مطلقًا منح مصر قروضًا جديدة، وأنّه يتباحث مع مصر المشاركة الفنية له في اعادة الهيكلة للقطاع المالي والاقتصادي المصري


وقال أحمد الخبراء الاقتصاديين أن المباحثات التي تدري الآن لتحديد نوعية وشكل الدعم الذي سيتم تقديمه حيث أنّ مشاركة صندوق النقد الدولي في الهيكلة أصبح أمرًا منتهيًا والمباحثات التي تجري الآن هي في شكل التدخل وكيفيته وهل سيكون عن طريق مستشارين أجانب أم لا، أو من خلال وضع ضوابط ومواصفاتٍ لرؤساء البنوك، ام عن طريق هيكلة القطاع المصرفي والمالي بما في ذلك البنك المركزي ووزارة المالية 


والهدف من هذا الإجراء هو أن يتدخل الصندوق كي يحمي أموال المقرضين، بعد تكدّس الديون المصرية حيث كثر الحديث عن عجز حكومة مصر في تسديد أقساطٍ مستحقة عليها، بالخصوص والصندوق عندما منح الحكومة المصرية قرضًا في 2016 حتى 2019 بقيمة 12 مليار دولار منحها شهادة ثقة للجهات الدولية للتمويل، حيث تدخّل الصندوق مقابل هذه الشهادة

وأضاف الخبراء الاقتصاديين قائلين أنّ مصر تمتلك الكفاءات المالية والمصرفية وإنّ طلب المعونة من صندوق النقد يعتبر أمرًا يحمل العديد من علامات الريبة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

hubk

حمل القالب من عالم المدون